أثر إنتهاء عقد الزواج على الشروط الواردة بالعقد

ـ و حيث أن الطلاق هو أحد أسباب الفرقة بين الزوجين و هو مما تنحل به الرابطة العقدية التي تجمع بين الزوجين ، و تزيل كل آثارها ، و يصبح كلاً من طرفيها في حل من تنفيذ شروط عقد الزواج ، و يعودا للحالة التي كانا عليها قبل عقد النكاح إلا فيما يخص أحكام نفقة و حضانة الصغار ، بحيث تنمحي كافة الآثار التى رتبها عقد الزواج بين الزوجين بما في ذلك الشروط اللازمة لإستمرار العقود و الشروط الرضائية التي يشترطها أحد العاقدين.

ـ و حيث أن الفرقة بين الزوجين تنسحب آثارها أيضاً إلى الغير ، بحيث تسقط في مواجهته كل الحقوق أو الإلتزامات التي قامت بين طرفي العقد بناء على وجود رابطة الزوجية ، و تقوم محلها حقوق و إلتزامات جديدة كأثر من آثار الفرقة.

ـ و لما كان قانون أحكام الأسرة قد عالج أحكام الحضانة ضمن أحكام الفصل السادس منه ، و الذى عنونه بعنوان (آثار الفرقة بين الزوجين) مما يدل على إتجاه إرادة المشرع صراحة إلى عدم خضوع أحكام الحضانة إلى عقد الزواج ، و إعتبارها مما يتم النظر فيه عند حوث الشقاق أو الفرقة بين الزوجين.

ـ و فضلاً عما سبق فإن الشروط التي يتم الإتفاق عليها فى عقد الزواج يعتبر من شروط اللزوم التي نشأت مع إنعقاد العقد ، و تظل ملزمة طالما أن العقد مستمر ، و يترتب على الإخلال بها قيام الحق في فسخ العقد ، و لكنها تزول بزوال العقد رجوعاً إلى القاعدة الأصولية سالفة الذكر التي تقضي بزوال السبب إذا زال المسبب ، وفق القاعدة الفقهية " أن ما وجب لعلة يزول بزوالها"