جريمة الإبتزاز الإلكتروني
يعتبر الابتزاز من الناحية القانونية، يعني أسلوبا من أساليب الضغط، يمارسه الجاني على الضحية، لحمله على القيام بعملمعين قد يكون الهـدف منـه الحصـول على رغبات جنسية أو مادية، فالابتزاز الإلكتروني عملية تهديد وترهيب للضحية بنشر صور أو مواد فيلميه أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية، مقابل دفع مبالغ مالية أو استغلال الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة لصالح (المبتزين)، كالإفصاح بمعلومات سرية خاصة بجهة العمـل أو غيـرها من الأعمال غير القانونية، وعادة ما يتم تصيد الضحايا عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مثل الفيس بوك، تويتر، وإنستغرام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي نظرا لانتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قبل جميع فئات المجتمع.
وبخصوص رؤية المشرع البحريني لجريمة الابتزاز فقد تطرقت إلى أن كل تطور تقني جديد يحقق لنا مزيدا من الرفاهية لحياتنا، لكنه يحمل في طياته جوانب سلبية تعرضنا لأشكال جديدة من الجرائم من بينها تسهيل جريمة الابتزاز، مشيرة إلى أن المشرع البحريني حاول إيجاد القوانين اللازمة لضبط الأشخاص المسيئين في استخدامهم لمواقع الإعلام الاجتماعي، وأيضا مراقبة هذه الوسائل وحماية الناس وخاصة الشرائح الأكثر ضعفا مثل الأطفال من شرور بعض المستخدمين.
وتبـين أن العقـوبـة المقـررة لجريمة الابتزاز وفقا للمادة رقم 363 من قانون العقوبات البحريني هي الحبس لا يزيد عن سنة أو الغرامة لا تزيد عن 100 دينار، وأن القانون نص على أنه إذا كـان التـهديد مرتبطا بطلب أو تحقيق مصلحة يعد الظرف مشددا، أي أن هناك إمكانية لمضاعفة العقوبة الأصلية، إلا أنه في ظل التطور التقني ظهرت الحاجة الماسة لتغليظ العقوبة المقرر لمثل هذه الجرائم، وقد استجاب المشرع البحريني لتطوير نوعية جرائم الابتزاز واتصالها بالجريمة الإلكترونية المنظمة، وأصدر قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وجاري الآن بحث تشديد العقوبات من خلال فتح نقاش مجتمعي جامع للآراء والتصورات بما يتماشى مع سرعة التطور التقني وارتباطه بتطور الجريمة واختلاف صورتها عما سبق.
وتلفت إلى أن المادة الرابعة من قانون الجرائم الإلكترونية نصت على أنه (مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تجاوز مائة ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، من تنصت أو التقط أو اعترض دون مسوغ قانوني مستخدما وسائل فنية، إرسالا غير موجه للعمـوم لبيـانـات وسيلـة تقنية المعلومات، سواء كانت البيـانـات مرسلـة من نظام تقنيـة المعلـومـات أو إليه أو ضمنه، ويشمـل هذا الإرسـال أي انبعـاثات لموجات كهرومغناطيسية من نظام تقنية المعلـومات تحمـل معها هذه البيانات.
وإذا نتـج عـن التنصـت أو الالتقـاط أو الاعتـراض إفشـاء للإرسـال أو جـزء مـنه دون مسـوغ قانوني عد ذلك ظرفا مشددا